الشيخ المحمودي

611

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أخذوا عنه ، ولكنهم قالوا : صاحب رسول الله . فأخذوا بقوله ، وقد أخبر الله عن المنافقين بما أخبر ، ووصفهم بما وصف ( 6 ) . ثم إنهم عاشوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلالة ، والدعاة إلى النار بالزور والبهتان ( 7 ) فولوهم الأعمال ، وجعلوهم على رقاب الناس فأكلوا بهم الدنيا ، وإنما الناس تبع للملوك [ والدنيا ] إلا من عصمه الله عز وجل ! ! ! ( 8 ) . ورجل سمع رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] يقول قولا ، أو رآه يفعل فعلا ، ثم غاب عنه ونسخ ذلك القول [ أ ] والفعل ولم يعلم فلو علم أنه نسخ ما حدث به ، ولو علم الناس أنه نسخ لما نقلوا عنه .

--> ( 6 ) كما في قوله تعالى في الآية الثالثة من سورة ( المنافقون ) : ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم ) . إلى غيرها من الآيات . ( 7 ) وهذا المقام حري بالتأمل والتدقيق كما هو حقه . ( 8 ) وفي رواية الصدوق والسيد الرضي : ( وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله ، فهذا أحد الأربعة ) .